مخاطر الملتيميديا على صحة الطفل
إنّ
الجلوس أمام الحاسوب لفترة طويلة، قد يجعل بعض وظائف الدّماغ خاملة والاستعمال المتزايد للوسائط الجديدة
يمكن أن يتسبب بأمراض خطيرة. فقد وجد العلماء أنّ الإشعاع المنبعث من الشاشات الإلكترونية،
يزيد من نشاط النصف الأيمن من الدّماغ على
حساب النصف الأيسر، الأمر الذّي يؤدي إلى تشويش الطفل وإضعاف انتباهه وتركيزه
ويجعله عرضة للإحباط والكآبة، كما يسبب تراجعا ملحوظا في ذاكرته وقدرته على
التحليل والسيطرة على عواطفه. وتؤثر هذه الوسائل الإلكترونية بقوة على العين. وكما
أكدت عديد الأبحاث فإنّ مشاهدة الصور المتتالية يضر بالدوائر الكهربائية بالدماغ
ويؤدّي إلى إفراز موادّ كيميائية جديدة وخطيرة.
تأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الطفل
تعدّ
الألعاب الإلكترونية من أكثر المغريات التي قدّمها الحاسب في تقنياته، والتي تجذب
الأطفال إليها وتدفعهم إلى اللعب المتواصل في ميدانها وقضاء الأوقات الطّويلة في
ممارسة هذا اللعب كيفما شاء وبشتى أصناف الألعاب وأشكالها بحرية تامّة
ومع
أنّ هذه الألعاب تساهم في تطوير نشاط الطفل في اللعب وتزيد من مهاراته وتنشيط
مجالات تفكيره وإثراء مخيلته، إلاّ أنّها بنفس الوقت تحمل الكثير من المضار على
الطفل وخاصة على صحته الجسدية والنفسية والعقلية والسلوكية وعلى مجمل أنماط ثقافته
بشكل عامّ، وذلك عبرما تفرزه أغلبية الألعاب الإلكترونية من معطيات سلبية تعمل على
إشاعة ثقافة العنف التي تحملها في أشكالها ومضامينها، وما تضخّه من نزعات عدوانية
عديدة . إنّ هذه الألعاب تعزز ميول العنف والعدوان لدى الأطفال والمراهقين، حيث
أنّ نسبة كبيرة من الألعاب الإلكترونية تعتمد على التسلية والإمتاع بقتل الآخرين،
والتدمير والاعتداء عليهم من دون وجه حق، وبذلك تصبح الألعاب الإلكترونية عاملا
مهما لإشاعة العنف وترسيخه في نفسية الطفل، حيث باتت نزعة العنف الإلكتروني من
النزعات الطاغية والمسيطرة على مجمل الألعاب الإلكترونية والتي وجدت شيوعها
ورواجها من خلال الكمبيوتر، والتي راحت تجذب آلاف الأطفال والمراهقين كلّ يوم .
الوسائط الإلكترونية وتعزيز مفهوم الانطواء و العزلة الاجتماعية
إنّنا
لا ننكر الإيجابيات المتعددة للتكنولوجيا الحديثة إذا ما استخدمت في الاتجاه
الصحيح، فهي تساهم في تنمية ذهن الطفل وتزوده بكم هائل من المعرفة، لكن في نفس
الوقت يجب ألاّ نغفل عن الآثار السلبية التي تكمن وراء الإفراط في استخدام هذه
التكنولوجيا، خاصّة على الجانب النفسي والاجتماعي للطفل.
الطفل
اليوم يجد في استخدام الوسائط الإلكترونية وسيلة ناجعة لقضاء أوقات فراغه. وهذا ما
سيجعله عرضة للانزواء والعزلة والانطواء وقلّة التواصل مع بقية أفراد أسرته والمحيطين
به، ويؤدي به إلى فقدان الكثير من
المهارات الاجتماعية والمعرفية والوجدانية. كما يؤدي الجلوس لفترة طويلة أمام
الأجهزة الإلكترونية إلى عزلة الطفل عن واقعه، والسبب أنه يعيش بكل جوارحه وعواطفه
مع الألعاب ويدخل عالمها الافتراضي ليكون بطلا من أبطاله، وعند مقارنة العقل بين
العالمين الواقعي والافتراضي يختار العالم الأكثر متعة بالنسبة له وهو العالم
السيبري ،فيعيشه ويستمتع به ويبتعد وينعزل عن واقعه الحقيقي، فيبدأ بالابتعاد
تدريجيا عن مجتمع الحيوية والنشاط والذي من المفروض أن يعيشه خصوصا في هذه المرحلة،
ممّا يؤدي به إلى الإحساس بالبرود العاطفي تجاه والديه وإخوته وأصدقائه.
الإباحية الجنسية عبر الوسائط الإلكترونية
لقد
حاول أصحاب المشاريع التجارية تحقيق أكثر فرص للربح من خلال إنتاج برمجيات
وفضائيات تسوق للجنس والإثارة، وتسطح الأذواق وتنمط القيم الإنسانية. صنعت هذه البرمجيات
و الفضاءات لاستعراض العروض الجنسية المثيرة ونشرها في مجتمع المستهلكين ومن بينهم
الأطفال والمراهقون، فالإعلانات الإلكترونية المثيرة أصبحت تدخل صفحات البحث دون
استئذان، وقد يتورط أحدهم بتهيئة لقاء مشبوه مع بعض الشواذ، الذين يتظاهرون بأنّهم
أصدقاء فتتسم العلاقة الناشئة عبر الإنترنت بطابع حميمي يكون في بعض الأحيان أكثر
من العلاقات الشخصية العادية، بسبب عنصر التخفّي الذي يحرر الأفراد من الحاجة إلى
الظهور.
وقد
تزايد عدد المواقع على الإنترنت التي تستثير جمهور الكبار والأطفال على السواء،
فهي عبارة عن منتجات تجارية لا تدخل الجوانب الأخلاقية في سياقها وهو ما أدّى إلى
انتشار ظاهرة الجنس عبر الإنترنت وعبر الوسائط الإلكترونية ومختلف تطبيقاتها.وهو ما يمثل خطورة على جميع الأعمار، فهو
يقحم الأطفال في الأمور الجنسية قبل أوان نضجهم ويستغل في المراهقين، غريزة حب
الاستطلاع الجنسي.
الجرائم الإلكترونية المستهدفة للأطفال
هذا
النوع من الإجرام يتسم بالمكر والحيلة والدهاء والغش والاحتيال، باستخدام تقنيات
معلوماتية عالية الكفاءة، والتي أصبحت لسهولة استخدامها وسرعة انتشارها، من
الوسائل الخطيرة لارتكاب هذه النوعية من الجرائم
لقد
تطورت أساليب ارتكاب الجرائم الإلكترونية ضدّ الأطفال وتنوعت طرقها، فالمعتدون على
الأطفال إلكترونيا يسعون إلى المتاجرة بهم من خلال استدراجهم، حيث يوهم المجرم
ضحاياه بالرغبة في تكوين علاقة صداقة على الإنترنت، وتتطور إلى اللقاء المادّي بين
الطّرفين من دون معرفة أسرة الطفل، وقد يستلم الطفل رسائل بريد إلكترونية تتضمن
مضايقات أو مواقع إباحية أو مواقع تجارة إلكترونية أو مواقع للقمار، ما قد يجعله
يستخدم بطاقات الائتمان الخاصّة بوالديه أو أحد أفراد الأسرة عبر الشبكة أو
بالتعدي على حقوق فردية للغير، من دون إدراك المسؤولية المترتبة عن ذلك، وقد يتطور
الأمر لديه إلى اكتشاف موادّ إلكترونية غير مناسبة لعمره، كالمواد الجنسية أو غير
القانونية، ممّا يتسبب في تغيير سلوكه ويدفعه إلى الاشتراك في أعمال غير مسؤولة.
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)

.jpg)

.jpg)
.jpg)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire