ما هي الوسائط الإلكترونية


تعدّدت تسمية الوسائط الإلكترونية أو الملتيميديا وتنوّعت المصطلحات، فنذكر من بينها الوسائط المتعدّدة، الوسائط الجديدة والوسائط المتكاملة. وتعرّف الوسائط المتعدّدة أو الملتيميديا، المكوّنة من كلمتين" Multi " وتعني متعدّدة و" Media" وتعني وسيط أو وسيلة إعلامية،بأنّها طائفة من تطبيقات الحاسب الآلي التي يمكنها تخزين المعلومات بأشكال متنوّعة ، تتضمّن النّصوص والصور الساكنة و الرّسوم المتحركة والأصوات، وتعرضها بطريقة تفاعلية " Interactive" وفقا لمسارات المستخدم .


إنّ الوسائط الإلكترونية ارتبطت بشدّة بحياتنا اليومية والمهنية، حيث أصبح بالإمكان إحداث التكامل بين مجموعة من الوسائل عن طريق الإمكانات الهائلة للكمبيوتر، إذ تعتبر من أهمّ وأنجع الوسائل في نقل المعلومات ، إنّها من إحدى أقوى الوسائل في نقل الأفكار والبحث عن المعلومات وتجربة الأفكار الجديدة. وتتكوّن برامج الوسائط الإلكترونية أو الوسائط المتعدّدة عموما ،من عدّة عناصر أساسية ، تتمثّل في النصوص المكتوبة، اللّغة المنطوقة، الموسيقى، الرسومات الخطّية، الصور الثابتة، الصور المتحرّكة ولقطات الفيديو الحية ومقاطع الفلاش التعليمية. وهو ما يجعلها قادرة على إشباع الاحتياجات العريضة والممتدّة للأفراد والمؤسسات المختلفة. فهي تتّسم بعدم ارتباطها بنمط معيّن أو بيئة محدّدة إذ أنّها تتعامل مع فضاء اتّصالي عالمي تحكمه تكنولوجيا المعلومات والاتّصال الحديثة من حيث تجريد الأشياء من أبعادها المادّية ، و اللاّتزامن من حيث عدم التقيّد بأبعاد زمنية محدّدة، و اللاّتموقع من حيث عدم الحاجة إلى الحضور بنفس الموقع أو المكان.



الطفل في ظلّ الوسائط الإلكترونية
 في ظلّ التطور السريع لتكنولوجيا ووسائل الاتصال السمعية والبصرية أضحت الحياة الاجتماعية أكثر تعقيدا بفعل العولمة وتقويضها للحدود الجغرافية، حتى أصبح العالم قرية صغيرة، اختلطت فيه القيم والثقافات، وتشابهت سلوكيات النّاشئة وعاداتها ورغباتها   واتجاهاتها. لذا بات من الضّروري السعي إلى تنمية شخصية الطفل، وجعله قادرا على استيعاب ومواكبة هذا التحضّر، للتمكّن من العيش في عالم جديد ذابت فيه المعيارية وكلّ الحواجز المكانية والزّمنية. وتحتلّ الوسائط الإلكترونية مكانة كبيرة في حياة الطفل لا سيّما بعد أن أصبحت جزءا رئيسيا من حياته اليومية، فلم يعد الطفل المعاصر يستطيع الحياة دون أن يتعامل مع هذه الوسائط الاتصالية، التي تحيط به وتفرض نفسها عليه بصورة أو بأخرى.





 مكّنت ثورة الاتصال المعاصرة لهذه الوسائل من الوصول إلى ملايين الأطفال في نفس اللحظة، وغدا العالم في متناول أسماعهم وأبصارهم ، ولم يعد الإعلام يقتصرعلى شريحة عمريّة معيّنة، أو ينحو إلى تقديم معلومات تخصّ طائفة دون أخرى، و لكنّه أصبح قادرا على التوجّه إلى كافة الأعمار وجميع المستويات أينما كانوا وحيثما يكونون. ولقد اختلفت ثقافة الطفل اليوم عن الماضي، فسابقا كان لديه الكتاب والقصّة المقروءة، أمّا اليوم فقد ظهرت وسائط جديدة كالإنترنت والكتب والقصص الإلكترونية والرّسوم والصور الرقمية، وأصبحت بمنزلة "حلوى عقلية  "Brain Candy" ذات مذاق لا يقاوم، فالأطفال يروق لهم أن يروا أشياء جديدة ومختلفة، ولديهم القدرة على استيعاب الصور وفي استطاعتهم استيعاب المفاهيم المرئية والمسموعة الصعبة على نحو أسهل بكثير من القراءة.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire