الوسائط الإلكترونية وسيلة تعليمية فعّالة
تعدّ
الوسائط الإلكترونية وسيلة تعليميّة توفّر النتاج العقلي للإنسانية وتضعه بين يدي
الطفل، إذ
تتوفر على الشبكة المعلوماتية الكتب والقواميس والمعاجم اللّغوية التي تمكّن الطفل
من البحث عن المعلومة
بأسرع وقت وأقلّ جهد. وتعتبر الوسائل التفاعلية كالصحف الإلكترونية، القصص،
وتطبيقات وبرامج القراءة، من الوسائل المفيدة في تعليم المفردات وتلقين القراءة وزيادة
الحصيلة اللّغوية لدى الطفل وتنمية بعض العادات والقيم والاتجاهات التي تخصّه، بالإضافة
إلى العلوم والمعارف المتنوّعة التي يمكن أن يكتسبها. فهي بذلك توفّر للطفل مجالات
واسعة للتعلم واكتساب المعرفة والاقتناص السريع للمعلومة.
الدّور التثقيفي و الترفيهي للوسائط الإلكترونية
تبرز ايجابيات الوسائط المتعدّدة في تقديم المعرفة والثقافة والفائدة
والتسلية للأطفال، حتى أنّه أصبح من الصعب تصور الحياة التي يعيشونها في غيبة هذه
الوسائط ، التي تمدّهم بسبيل لا ينقطع من المعلومات والصور والأفكار، فحققت لهم
ميزة لم تكن موجودة من قبل حيث جعلتهم يستطيعون متابعة الأحداث العصرية
والاستكشافات العلمية أثناء حدوثها. ولقد ساهمت هذه الوسائط في تكوين وتثقيف
الطفل، في التعامل مع الرمزية والتشكيلية، حيث تتيح له تقنيات عديدة لعرض برامج
لقراءة الرسوم والخرائط وتنمية الإبداع والتذوّق التشكيلي والأدبي لديه بالإضافة
إلى ما تمّ ذكره، أتاحت الوسائط الإلكترونية للطفل فرصة التعرّف على تطبيقات عديدة
تزخر بنوافذ الثقافة العامّة التي تساعده على المساهمة العملية وتغذيه بما عنده .
الطفل في هذه الحالة مبدع، والتوسع في استخدام الوسائط الإلكترونية من شأنه أن
يشحذ موهبته ويشجّعه على البحث والاستكشاف ومواصلة التجريب وإعادة المحاولة.
إلى
جانب الدور التثقيفي الذي تضطلع به الوسائط الإلكترونية، فهي أيضا تساهم في خلق
فرص المتعة والترفيه للطفل، من خلال الألعاب والمسابقات التي تتضمّنها الأقراص
اللّيزرية، والتي تمنح الطفل الحرية المطلقة في اختيارممارسة الألعاب التي يحبذها وتتنوع مواضيع الألعاب الإلكترونية
بين الرياضة والمغامرات المستوحاة من الملاحم التاريخية، كالمعارك والمواجهات بين الجيوش، وهي
تمزج في خططها الإستراتيجية بين القدرة على التفكير العميق والتحرك السريع، وهناك
العاب تثقيفية تعليمية تتيح للطفل بأن يتعرف على قدراته وتثري زاده المعرفي، كما
تساعد بعض الأنواع الأخرى من الألعاب
الإلكترونية في تنمية التفكير الموازي للطفل، حيث يواجه هذا الأخير عدّة مواقف
عليه أن يتعامل معها في نفس الوقت.
دور الوسائط الإلكترونية في عملية التواصل
تضطلع
الوسائط المتعدّدة اليوم بوظائف تعليمية، تثقيفية، تربوية، معرفية وترفيهية ينتفع
بها الطفل ويوظّفها في تكوينه المعرفي وفي تحقيق توازنه النفسي، وإضافة إلى
ما تم ذكره، تتسم الوسائط الإلكترونية بوظيفتها الفعّالة في عملية التواصل، لما
لها من خصائص اتصالية قادرة على جعل الطفل يبحر في العالم، ويتواصل مع الغير في
مناطق أخرى من الكرة الأرضية. هذه الوسائط وفّرت للطفل فرصة غير مسبوقة للتواصل والتعارف
على أصدقاء من مختلف الثقافات، فهي إذن ساهمت في تيسير عملية الاتصال بين الأفراد
والثقافات وكرّست التقارب والتفاعل الثقافي بين الشعوب والحضارات. لقد مكّنت
الوسائط الإلكترونية أو الملتيميديا الطفل، من الاندماج في المجتمع والتعامل مع
الآخر بكلّ حرية ودون عناء، من خلال إرسال وتقبل الرّسائل أو المحادثات
الإلكترونية.


.jpg)


.jpg)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire